الأربعاء، 12 يناير، 2011

إنسحاب

نعم سأنسحب من حياتك بهدوء برغم انك اقتحمتى حياتى متجاوزة كل الأسوار محطمة لكل حصونى ، فكما صحوت ووجدتنى محاطاً بكلماتك وإشاراتك وطوفان من العواطف لم أكن أعرفها يوماً ، وسط ذهولى من مناوراتك ومناوشاتك التى لم اكن أفهمها فى البداية ووجدتك تغرقينى فى بحر من النظرات واللهفة والإشتياق تاره واخرى اراك بعيدة كل البعد غير مباليه وكأن شيئاً لم يكن بيننا – وأحتار وافكر – ثم اقرر أن انهى ما بيننا وفجأة اجدك امامى مكررة نفس السيناريو مرات ومرات – حتى تداركت اللعبة انك كنتى تريدين احكام قبضتك على قلبى وتفكيرى ، ان ادور فى فلكك ولا استطيع الاستغناء عنك لحظة – اشعر بانى افتقد شىء هام فى حياتى فاهرع اليك لتملى على ارادتك واوامرك – ان اكون بين يديك باشارة من اصابعك ..كما تعودتى مع كل من حولك .
لقد تبينت أمس وانا انظر الى عينيك حقيقة تلك النظرة التى لم تكن ابداً حباً او هياما كما اعتقدت لكنك كنتى تنظرين الى عينى لترى صورتك المرسومه بداخلها لأنك سئمت النظر الى مرآتك الجماد الصماء ولا يمكن ان تعظم شعورك بذاتك ولن تجدى فيها نظرة الحب والشوق واللهفة اليك وعليك
اليوم ذكرتنى جلستى هناك على هذا الشاطىء البعيد بك – حين رأيت تلك الموجة التى تأتى أحيانا صاخبة لتحتوى رمال الشاطىء وتسحبها معها الى القاع وهى راضية خانعة لها – ثم تردها مرة اخرى الى الشاطىء وتبتعد عنها حتى يلفحها لهيب الشمس – فتشتاق اليك – آه اقصد تشتاق اليها ، تشتاق ان تراها ولو من بعيد – فتأتى اليها تتهادى وتلامسها فتهرول نحوها وتتمنى ان تحتويها مرة اخرى وان تأخذها الى القاع دون رجوع – وأستيقظت من تأملاتى وانا اهز رأسى لن اكون مثل تلك الرمال ولن انتظر حتى تهبطى بى الى القاع - وتأكدى انك حين تقبلين لن تجدينى منتظراً لك – فأنا اعلم تماما انك لن تكفيكى رمال الشاطى كلها فأنت لم تريدى الا ان اكون سطرا لا بل كلمة او حرفا فى كتاب حياتك - ।اليوم واليوم فقط تأكدت من شىء واحد انكى أحببت وستظلى الى الابد تحبين شخص واحدا فقط ..هو نفسك وصورتك المرسومة فى عيون الاخرين فلتنعمى بها ولأنسحب من حياتك بهدوء وانا غير آسف سوى على مشاعر طيبة جميله لم تكونى يوماً تستحقينها لانك لم تفهميها ولن تفهميها يوماً

الأربعاء، 3 نوفمبر، 2010

الدوامه

وبرغم حيرتها الشديدة لكيفية إنهاء الحكاية بعد ان تعبت من كل شىء منه ، منها، من الدنيا التى تأخذ اكثر مما تعطى وبرغم طول فترة الحيرة الا إنها لم تجد لديه إلا نظرة خاويه وكلمات مبتورة لم تجد لها معنى بداخله او بداخلها وكأن الحكاية كانت لا تعنيه بل تعنيها وحدها وتساءلت بينها وبين نفسها - لما كانت الحيرة والنهاية فى الحقيقة انتهت قبل ان تبدأ بالنسبة اليه ०
كم تساءلت كل هذه الكلمات ، كل هذه الرسائل ، كل هذا الفيض من المشاعر التى ادخلتها فى دوامه ولم تعطها فرصة لكى تفكر هل ما يحدث حقيقة أم انها تشاهد فيلماً سينمائيا وتتابعه وهى لا تستطيع حتى ان تلتقط أنفاسها - وكما يخرج الجمهور من قاعة السينما واجمين حائرين لا يعرفون الى ماذا انتهى الفيلم بالرغم من انه يتذكر كل الأحداث - ويخرج وفى قرارة نفسه ليته لم يدخل ولم يشاهد ولم يشعر بكل تلك المشاعرة المتضاربه بداخله والتى سلبت من عمره ومن فكره ومن ..... و..... عمره الذى لم يتبق منه الا القليل ، آه ه ه وخرجت اهة من صدرها المكتوم بداخله بركان ثائر من الدموع دون ان تجرؤ حتى ان تذرفها او تنهيها لترتاح فقد تشفى الجروح طالت المدة ام قصرت ولكن يبقى دائما وابدا مكان الجرح غائراً
وكان شد ما يؤلمها إحساسها بالعجز من ان تعرف الحقيقة - التى قد تضيع بمرور الزمن وقد تطفو الأكاذيب فوق الحقيقة ولكن يبقى ما صدقته هى وما سكن فى وجدانها من مشاعر
ووضعت رأسها على الوسادة ودعت ربها ان يعينها فى شدتها ويفك كربها - فهى لم تقصد ابداً الدخول فى هذه الدوامه 0

الأربعاء، 6 أكتوبر، 2010

اشياء صعبه

قد يترك الالم فى قلبك جرح غائر وتتسائل هل بمرور الايام سيندمل
وكما يحفر الحزن بداخلك طريقا لن تنسى بمرور الايام كل خطوة فيه وكل دمعة ذرفتها على اشياء لايعادلها سوى حزنك على نفسك
ان تدارى دموعك فى وسط الضحكات العاليه الصادرة من قلب تملؤه الاحزان
ان تعتقد ان هناك ضوء من الامل وتلهث وراءه وانت منتشى بأنك اخيراً وجدته وعندما تصل اليه تجده سراب
قد يشفى جرحا فى جسدك بل جروحاً الا جروح الروح والقلب ليس منها شفاء
ان تغلق ابواب نفسك عليك وحدك حتى لايشعر بك الاخرون حتى لا ترى نظرة تشفى فى عيونهم - اوضحكة رخيصة مكتومة على شفاهمم

الثلاثاء، 28 سبتمبر، 2010

إحتراس

لا تترك الباب موارباً ليتسلل احدهم بلا إستإذان ويبعثر اشياءك القيمة ويخرج بلا مبالاه -قد تكون بداية لخربشات احاول ان اكتبها - لا لخربشات كتبتها على جدار القلب واضعة تحت كل حرف منها الف شرطه وعلامه تحذيرية ، ردت صديقتى تقول وايضاً لا تترك الباب موارباً حتى لا تؤذى الكثيرين - لديها الحق كل الحق فلنتفق اذن على إغلاق كل الأبواب والتأكد منها حتى نحافظ على مابقى منا ।
انحنت تلملم الاشياء وشعرت بالم فى صدرها بيد قويه تكاد تعسر قلبها وانتصبت واقفة فلتترك كل شىء على حاله وتترك إشياءها - فقد اصبحت لا قيمة لها حتى تتذكر غلق الأبواب جيداً .... وللحديث بقية

الاثنين، 19 أبريل، 2010

سامحينى يا أمى

وحشتينى برغم انك لم تفارقينى
فكل حاجاتك حواليه تعزينى
مش حا اقول انك سهرتى مش حا اقول انك تعبتى
كل اللى ممكن اقوله انك كافحتى علشان تربينى
حا تصدقى لو قلت لك ان رحيلك هزنى هدنى
خلانى احس انى طقله لسه النهارده بتتولد
نزلت للدنيا وهى حاسه بفراغ بخوف وإغتراب
من بعد ما كانت جنين جوه صدرك بتتحمى
حا تصدقى ... ايوه اكيد حا تصدقى
سامحينى ايوه ياريت تسامحينى
على أنانيتى وجهلى على الدنيا اللى كانت عنك بتلهينى
ياللى كنتى حتى وانت مش داريه باللى حواليك لما بازعل تحسينى
احس بإيدك بتمسح حزنى من على جبينى
وتاخدنى الذكريات من اول ما فى الدنيا جبتينى
وانسى كل شىء الا حبك حبك اللى ملا سنينى

اهداء الى روحها التى صعدت الى بارئها واسأل الله ان يعوضها خيرا فى الاخرة .. والى كل ام رحمة الله عليهن جميعا

الخميس، 10 ديسمبر، 2009

'طرح الأيام

تنهى ما لديها من أعمال تركض مسرعة الى مكانها المعهود منطوية على نفسها تتقاذفها مشاعر القلق على المصير المحتوم كيف سيكون ومتى تنساب دموعها تتذكر أحداث الشهور الماضية بالآمها وآمالها – تتأمل من حولها لا احد يعرف مايدور فى ذهنها ولا احد يشعر بمعاناتها – أصبحوا الان بعد زواجهم كالغرباء أكثر قسوة وعناداً- تداخلت الأطراف الأخرى لتزيد الخلافات بينهم وتأثروا بهم – تهمس فى سرها (صلة الرحم) كم رددتها بينهم ، كم حدثتهم عنها ، وتمنت الان ان يسمعوا همسها او يشعرون به –( كانت مجرد أمنية ) الأصوات تتعالى 0 تتساءل اما زال لديهم إحساس – ماهذا الذى يجرى حولها الان 00 وهى فى أشد الحاجة اليهم هل ما طرحته شجرتها من ثمار كله أصابه العطب – لماذا ؟ هل هى السبب هل هم 00 الايام 00 الاخرين – تنزوى على نفسها اكثر تشعر كأنها فقاعة هواء تطفو فوق ظهر المحيط تتقاذفها أمواج من الخواطر تحاول ان تمسك بأحداها فتلطمها الحقيقة وتحتويها الأحزان وتختفى عن الأنظار0
يأتى صوت زعيق من بعيد وصوتا آخر معترضا وتعلو وتعلو الأصوات – تحاول ان تخرج من بين هذه الأفكار الضاغطة على انفاسها بصعوبة شديدة تستطيع ان تحرر نفسها لتعود -00 تنظر بطرف عينيها – مازال الصراخ والعراك مستمراً لا احد يلاحظ وجودها أو يشعر بمعاناتها – من الظالم من المظلوم فهى كامنة فى هذا الركن – تلمح يد طفل صغير يربت على يديها 00 تيته – الهاتف يرن الجميع مشغول فى المهاترات – لا احد يسمع – لا أحد يجيب على الهاتف 0
تصرخ فى صمت كفى00 كفى لاشىء فى هذا العالم يسوى شىء 00 لحظة الم لحظة ندم على أننا لم نستطيع ان نحتوى بعضنا ان نحيا فى سلام مع أنفسنا ومع الآخرين – فحتماً سوف يأتى الوقت الذى نتمنى فيه ان يقف اقرب الناس لنا معنا نسندهم ويساندوننا وسنبحث عن :
من يكون بجوارنا
من يسمعنا
من يواسينا
من يحتوينا
من يحنو علينا ولن تتسول كل ذلك
والى حين ان يفيقوا 00 أنسحبت من المكان فى هدوء سوف تذهب وحدها تواجه المكتوب – فهل هذه سنة الحياة تعطيهم عمرها كله – ويديروا ظهرهم وقت الحاجة اليهم - ودعت ربها ان يلم شملهم و يهدى نفوسهم والا يحوجها اليهم يوماً 0

الأربعاء، 8 أبريل، 2009

هى والاسورة

لاتدرى عدد المرات التى مرت بهذا المحل وتأملت مبهورة هذا السوار الذى وضع فى صدر الفترينة والذى لفت انتباهها من اول وهلة ، ولاتدرى متى أصبحت هذه الأسورة شغلها الشاغل واحد احلامها العزيزة المنال - كلا لن تكتبها فى هذا الدفتر الذى احتفظت به منذ ان كانت طفلة كما أوصتها امها ان تحتفظ بدفتر صغير فى درج مكتبها لتكتب فيه كل حلم او امنية تمنتها قد تستطيع على مر الايام تحقيقها او لا تستطيع ، ولكنها ابداً تظل ذكرى حلوه ترجع فيها لاحلامها ماتحقق منها وكيف تغيرت هذه الاحلام من احلام صغيرة الى أكبر بمرور الايام وهكذافتحت درج المكتب حاولت ان تكتب هذا الحلم - ولكنها ابدا لم تستطيع كتابته - ابدا لن يكون مجرد سطر فى دفتر احلامها - سوف تحققه مهما كان الثمن - تمر الايام تدخل بين الحين والاخر الى ذات المحل تسأل عن ثمنها وتخرج مكسورة الخاطر - لا .. لا لن استطيع شراؤها مازال ثمنها غالى...................... بعد زمناً تقفز فرحة - هه هه اليوم سوف استطيع شراؤها لم تعد بعيدة المنال - دخلت المحل والفرحة تكسو وجهها جلست فى ثقه على المقعد الذى حلمت ان تجلس عليه مراراً وسألت البائع ان يقدر لها قيمتها - ساومته قليلا .. ولكن ها هي تخرج وفى يدها السوار او حلم عمرها الذى مرت عليه سنوات طوال حتى حققته تسأل نفسها ماذا تنتظرى ؟ هيا ارتديه لترى جماله فى يدك ولكى يظهر جمالهما معاً وارتدته وجلست تنظر - هه - ما هذه العروق النافرة فى يدى ومتى صار شكل يدى هكذا - نعم لقد طالتها الشيخوخة ولم أكن أدرى ، تنظر الى الاسورة لم يعد شكلها كما كانت فى واجهة المحل ، انطفىء لونها - نعم انطفىء لونها اسرعت الى المنزل فتحت درج مكتبها اخرجت دفتر احلامها .. وضعته مرة اخرى وبجواره الاسورة .