08 أبريل, 2009
هى والاسورة
لاتدرى عدد المرات التى مرت بهذا المحل وتأملت مبهورة هذا السوار الذى وضع فى صدر الفترينة والذى لفت انتباهها من اول وهلة ، ولاتدرى متى أصبحت هذه الأسورة شغلها الشاغل واحد احلامها العزيزة المنال - كلا لن تكتبها فى هذا الدفتر الذى احتفظت به منذ ان كانت طفلة كما أوصتها امها ان تحتفظ بدفتر صغير فى درج مكتبها لتكتب فيه كل حلم او امنية تمنتها قد تستطيع على مر الايام تحقيقها او لا تستطيع ، ولكنها ابداً تظل ذكرى حلوه ترجع فيها لاحلامها ماتحقق منها وكيف تغيرت هذه الاحلام من احلام صغيرة الى أكبر بمرور الايام وهكذافتحت درج المكتب حاولت ان تكتب هذا الحلم - ولكنها ابدا لم تستطيع كتابته - ابدا لن يكون مجرد سطر فى دفتر احلامها - سوف تحققه مهما كان الثمن - تمر الايام تدخل بين الحين والاخر الى ذات المحل تسأل عن ثمنها وتخرج مكسورة الخاطر - لا .. لا لن استطيع شراؤها مازال ثمنها غالى...................... بعد زمناً تقفز فرحة - هه هه اليوم سوف استطيع شراؤها لم تعد بعيدة المنال - دخلت المحل والفرحة تكسو وجهها جلست فى ثقه على المقعد الذى حلمت ان تجلس عليه مراراً وسألت البائع ان يقدر لها قيمتها - ساومته قليلا .. ولكن ها هي تخرج وفى يدها السوار او حلم عمرها الذى مرت عليه سنوات طوال حتى حققته تسأل نفسها ماذا تنتظرى ؟ هيا ارتديه لترى جماله فى يدك ولكى يظهر جمالهما معاً وارتدته وجلست تنظر - هه - ما هذه العروق النافرة فى يدى ومتى صار شكل يدى هكذا - نعم لقد طالتها الشيخوخة ولم أكن أدرى ، تنظر الى الاسورة لم يعد شكلها كما كانت فى واجهة المحل ، انطفىء لونها - نعم انطفىء لونها اسرعت الى المنزل فتحت درج مكتبها اخرجت دفتر احلامها .. وضعته مرة اخرى وبجواره الاسورة .
02 فبراير, 2009
أحداث فى حياتنا..

تحسست بيدها مكان الريموت - لتنتقل به بين القنوات لعلهاتجدشىءيلهيها
صمت .. ثم اهه عاليه يااااااااااااااااااااانى
مالك يا امى ها هى لليوم الثالث على التوالى لا تستطيع النوم - فشلت جميع المهدئات والمنومات
تربت على خدها - على يدها - على كتفها
تصرخ فيها كفاية .. تعلم ان جسدها الضئيل لم يعد يتحمل حتى الربت عليه - ولكنها فى حاجة الى ذلك - مفاصلها بدأت فى التيبس من قلة الحركة
آه .. فيلم اجنبى على الشاشة امامها .. الاب يدق على باب ابنه فى منتصف الليل ، يدخل مذهو ، يستغرب الابن
بعد هذه الغيبة الطويلة يدق الباب وفى هذه الساعة ؟؟ يتجول فى أنحاء المكان باحثا بنظره عن شىء لا يدريه الابن
يسأله .. يسرح .. ثم فجأة كمن تذكر شىءيسأله اين والدتك ؟؟؟؟؟؟؟؟؟ الم تأتى اليك
الابن : لا- منذ متى عرفت انها غير موجودة
الاب : منذ اسبوع
الابن فى تعجب : اسبووووووووووووووووع وتسأل عنها الان - اتركتك منذ اسبوع ولم تتذكر ان تبحث عنها الا الان
الاب : سؤال غريب - ياااااااااه منذ متى تركتمونا بدون ان تسألوا عنا نحن الاثنين - يسرح - لا أتذكر
تهرع الزوجة الى التليفون تسأل الاقارب
يهرع الأبن الى اخته ليسألها وتجيبه بأنها لاتعلم عنها شىء من فترة - تستفسر منذ متى .. وكيف (( و
تتصل هى الأخرى بأختها لتسألها .. ترد- انها لم تراها من فترة طويلة ثم .. ثم .. تجيبها - هلى هى دائماً آخر من يعلم بأى شىء يحدث - كيف ولماذا ......
آآآآآآآآآآآآآآه
مالك يا امى
اشرب - اشرب ياناس شويه ميه
تسقيها
اعدلينى.. رجلى اه يارجلى .. ظهرى .. اه ياراسى
تحتار ماذا تفعل.. تعطيها مسكن - ياااااااااااااااااااااه ايه القرف ده
تربت على خدها معلهش ياماما دا دواء
طيب نايمينى- غمضى لى عينى
غمضى انت عينك..........
تصرخ مرة اخرى......... شيلينى
وكيف اشيلك يا امى (تحدث نفسها)
تهدأ الام لفترة قصيرة وتظن انها نائمة وتواصل متابعة الفيلم لاتدرى ماذا سقط منه وما فاتها
الابن : يعاتب اباه - حتى الان مازلت تتركها بمفردها دون ان تسأل عنها، الم تدرى متى خرجت ؟؟؟؟؟؟؟؟
الاب : منذ متى وانا لا اسأل عنها .. ثم هل تسألون انتم - كم عددكم - انا الاخر محتاج لرعاية
منذ فترة وهى تخرج وتعود - واسألها لاترد على كأنى غير موجود معها
افتحى لى البااااااااااااااااب - صرخة اخرى - تسألها اى باب يا أمى
هه .. الباب
حاضر سوف افتحه تقبلها تحضنها بحنان - لاتدرى متى كان داخلها كل هذا الكم من الحنان تجاه امها - هى التى طالما اشتكت من قسوتها وتسلطها واوامرها التى لاتنتهى - سبحان الله اصبحت الان لاحول ولاقوة لها - سبحان الله تفر من عينيها دمعة تحاول ان تداريها حتى لا تلمحها ابنتها التى دخلت الحجرة لتسألها - مالها تيته ياماما - ترد لاشىء مثل كل يوم تهذى بكلمات لانعرف معناها
تبتسم ابنتها وتقول لها امس كنت اجلس معها ليلا - تصدقى قالت لى سرحى لى شعرى - واخذت تشخط وتتذمر حتى اسرح لها شعرها
تضحك .. مازالت تيته عايقه وتهتم بنفسها ومازالت تتذكر ذلك.
تبتسم الام
يخرج الابن مع والده للبحث عن الام وفى الطريق يلومه على التقصير فى حقهم وانه كان دائم عدم التواجد بالمنزل وان الذى رعاهم حتى كبروا هى والدته وليس هو..دائماً كان يرى الاطفال يلعبون وبمرحون مع ابناءهم وهو حزين منكسر لايدرى اين هو ولماذا تركه ولم يأتى ليلعب معه هو الاخر ومع اخواته .
يسرح الاب بعيداً ثم يجيبه .. الفيلا التى تسكن فيها الان والسيارة و... و.... اخواتك البنات ما لديهن الان اليس مما كنت اسعى واجد حتى اوفره لكم .. مابالك
المال الذى نعيش منه الان اليس من حصيلة شقاء السنين التى تغربت وتغيبت فيها .. مابالك اتنسى كل ذلك
اكنت تعطينى ما اعيش منه الان انا ووالدتك
يسرح الاب مرة اخرى ويعترف انه كان مقصراً فى تواجده معهم وانه هو ايضا كان يريد ان يتواجد معهم ، ان يشاركهم مراحل عمرهم ويشعر بهم ويلعب ويمرح معهم ولكن ................ الحياااه اخذته ليجمع لهم ما يستطيعون العيش منه مايجعلهم فى هذا المستوى ..
افتح لى الباب لا.. لا حوشوهم عنى هما جايين ياخدونى - الحقينى صيحات متواليه تفزع الابنة وتهرع اليها
ماما مالك فيه ايه بس
حوشيهم عنى- حاضر ياستى هما مشوا خلاص - ماتخافيش انا قاعده جنبك اهه وما حدش حايقدر يجى عندك ولا ياخدك .. ماشى
ماشى - هى الساعة كام ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
احنا نص الليل دلوقتى ياللا يا حبيبتى نامى شويه - انا تعبانه وعايزه انام انا كمان
ماشى ياللا ننام
ماشى تصبحى على خير
وانتى من اهله
فجأة .. الرجل وابيه يحضروا مباراة كرة ويجلسان معا فى إنسجام
يتصرفان تصرفات صبيانية وكأن الرجل اصبح طفلا يتنزه مع ابيه( نعم لايستطيع ان يجاريه لكبر سنه ولكن) يشعر لاول مرة بشعور لم يقابله من قبل- يردد بينه وبين نفسه ياليتنى كنت اصغر من ذلك حتى استطيع ان العب معه - تعب - جلس يستريح
اااااااااه تعالى لى يا اما - تعالى لى يا با - ضهرى اااااااااااااااه
تلتفت اليها - تانى ياماما انتى مش كنتى نمتى - تاكلى- لا
عايزه تشربى - لا - طيب عايزه ايه .. حاسه بأيه . .
ايه مالك عايزه ايه منى
مافيش ياماما - ياللا مع بعض نقول سبحان الله والحمد لله
سبحان الله والحمد لله - خلاص قلت
لا كتير- حاضر
خلاص - طيث اقرأى الفاتحة - هه- قل هو الله احد - هه- قل أعوذ برب الناااااااااااااس
الاسماء تتوارد على الشاشه وانتهى الفيلم ولم تعرف نهايته .......... ونامت الام
26 يناير, 2009
شكل مين ياترى
فتحت الfacebook وقعدت ادور على صورة آسر حفيدى علشان انزلها هنا فى البلوج الخاص بى وبما انه بقى شخص مهم على البتاع ده اللى بيسموه الفيس بوك وبدخل كتير وبيلعب مع البتس بتاعته معلهش ما حدش يسألنى ايه البتس دى لانها لعبة موجوده واكيد كلكم بتلعبوهاالمهم جه على بالى سؤال ياترى الواد الوحش ده شبه مين ياترى - طالع لآبوه والا شبه مين ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
حا اكمل تانى
13 أكتوبر, 2008
ما بتقش امى
مصر ما بقتش امى
مصر دلوقتى مراة ابويا
قاسية عليه انا واختى واخويا
أرضها زرعها مليان سموم
حتى نيلها اللى كان فيه دواياواقعد على شطه وقت الغيوم
الاقى لمسه حنانه وانسى كل الهموم
اتغيرت فيه طعم الحياه ويا غربان الليالى اللى حوالبه تحوم
قصور بتتبنى وجنبها قصور
ما بقتش واضحة شكل الامور
أمور أهمال بتحصل زى موضوع الصخور
حريق وراه حريق والفاعل دايما مجهو
أوماس كهربائى هو اللى مسئول عن كل الشرور
الشر ماشى بخطوته بقلب جامد قوى وجسور
مش ممكن تقدر نقلعه ده أصله ممتد الجذور
صحيح ممكن الايام بكرة على الظالم تدور؟
بس الصبر فاض بالناس وعدى بحور
شوف الشباب من الهباب اللى بيتعاطوه
فعل فاضح فى قلب المدينة بيعملوه
كان زمان الاخ بيخاف على عرض اخوه
بس النهاردة ماحد بيعمل حساب حتى لأبوه
علشان أبوه باع القضية وباع معاهم اختى واخوه
ماهو ما دام امى بقت مراة ابويا يبقى ضاع
وضاع معاه وسط الزحام وطنه اللى منه سرقوه
08 أكتوبر, 2008
الددنيا فيها العجب
الدنيا دى ياما فيها العجب
فيها المتربى وفيها قليل الادب
فيها اللى من الايام والليالى اتعلم الادب
وفيها اللى فارد قلوعه وناسى انه اتخلق من العدم
ناس صاحية الليالى تعبد ربها
و تبكى على اللى فات من عمرها
وناس مقضية حياتها طولها زى عرضها
وناس بتتمنى أى قبر يلمها
وناس بين الفلوس والنفوذ ضاعت معالم وشها
اصلها نسيت جذورها والأرض اللى خرجت منها
وناس تشيل الجميل وناس ترميه ورا ضهرها
وناس الخيانة والخسة فى طبعها
ما هو الطبع بيغلب أصلها
فيها ناس الكدب بيجرى فى دمهم
وفيها الغلابة كتير فى عقلهم
وناس مقضية حياتها طولها زى عرضها
وناس بتتمنى أى قبر يلمها
وناس بين الفلوس والنفوذ ضاعت معالم وشها
اصلها نسيت جذورها والأرض اللى خرجت منها
وناس تشيل الجميل وناس ترميه ورا ضهرها
وناس الخيانة والخسة فى طبعها
ما هو الطبع بيغلب أصلها
فيها ناس الكدب بيجرى فى دمهم
وفيها الغلابة كتير فى عقلهم
ناس السماحه على وشهم
عاملين حساب يوم ما يقفوا مابين ايدين ربهم
فيها اللى مستنى العدالة فى السما
وتفتح لهم طاقة نور تعوض صبرهم
فيها ناس تلاقيها زى الطبل من جوه
وفيها اللى تايه ومش عارف مين هو
فيها اللئيم وبرضه فيها اللى قلبه لبن حليب من جوه
وفيها اللى بيعتبر الطيبة ضعف مش قوة
فيها اللى جواه بلاوى ومش قادر يحكى همه
وفيها المتفرعن ومش لاقى حد يلمه
فيها ناس تلاقيها زى الطبل من جوه
وفيها اللى تايه ومش عارف مين هو
فيها اللئيم وبرضه فيها اللى قلبه لبن حليب من جوه
وفيها اللى بيعتبر الطيبة ضعف مش قوة
فيها اللى جواه بلاوى ومش قادر يحكى همه
وفيها المتفرعن ومش لاقى حد يلمه
مهما تحسبها يابن ادم اخرتك فى قبرمتر × مترين وشوية تراب
شركةجنب ابوك واخوك وعمك
حته منه عليها ريح الجنة وحته تانية مليانه بالعذاب
22 أبريل, 2008
لا لن انتظر الرحيل

لا لن انتظر الرحيل
فى حجرتين وصالة صغيرة تزوجت انجبت الابناء والبنات 00 سنوات وسنوات تمنى نفسها ان تقطن فى شقة واسعة من عدة حجرات خاصة بعد ان كبر البنات والاولاد وكان يجب ان توفر للبنات حجرة والصبيان حجره ولهما حجرة – ناهيك عن زيارات الأقارب من المدينة البعيدة والتى كان لزاماً ان تخلى لهما احدى الحجرتين لزوم كرم الضيافة 00 الى ان حقق الله امنيتها – كان الاولاد كبروا وبدأ كل منهم يشق طريقه ويبحث عن شريك حياته ، وبدأوا ينسلون من بين يديها واحدا تلو الواحدة ( سنة الحياه) تنتظرهم فى لهفة يوم العطلة الأسبوعية ليتجمعوا حولها والاحفاد - استيقظت مبكرة مهرولة الى المطبخ لتعد ما يحلو لهم من الأصناف وتتذكر هو يحب 000 وهى تحب00 محاولة جاهدة ان تواءم بين الأصناف التى سوف تعدها – وتتذكر الأصناف التى صنعتها لهم الاسبوع الماضى حتى لاتكررها - وبكل الحب والهمه بدأت العمل وهى واقفة تتذكر أحفادها 00 هاهم يتقافزون حولها 00 يطلبون الحلوى 00 العصير 00
تيته 00 ياللا نجرى 00 حول المنضدة الصغيرة تحاول ان تدور تمسك بها حفيدتها وتتعالى ضحكاتهما – مسكتك ياتيته – تجلس من التعب تنادى عليهم 00 من حبيب تيته يهرولون الى حضنها – تضمهم بشدة الى صدرها تتمنى ان تحملهم بداخله حتى لايفارقونها 00 تتذكر – ماهو أعز الولد 0000
تخطو نحو الموقد 00 هاهم يتجمعون حولها 00 الله ياماما اكلك حلو 0
تنتظر 00 وتنتظر الى ان يدخل احدهم ومعه حفيدها – ماما انتى هنا ؟
نعم يابنى انا هنا ودائماً انا هنا فى الإنتظار
طبختى ايه النهارده
الاكله اللى انت بتحبها 00
ياخساره – اصل النهارده رايحين النادى وحانتغذى هناك
فجأة تنتبه 00 اين زوجتك 000
سبقت الى هناك
والاكل اللى انا عاملاها
سيأتى باقى الاخوة بالهنا والشفا 00 ها 00 عايزه حاجه 00 سلام
يدق الهاتف 00 باقى الأخوة 000 ماما عامله ايه ؟
ايه ده انتم لسه فى البيت
معلهش ياماما اصل النهارد 00000 وتتوالى الأعذار
وتثاقلت الخطوات وتباعدت المسافات ولم يعد لديها الا الإنتظار ان يأتى احدهم صدفة وهو مار يفتح الباب وينادى عليها00 ماما انتى هنا
نعم انا هنا 00 حا اروح فين 00 انا دائماً هنا فى الإنتظار
يتجاهل مغزى الكلمات 000 انا جعان 00 عندك ايه ؟
حاضر يابنى عشر دقائق يكون الاكل جاهز 00
لا عشره كتير 00 ورايا ميعاد هنا جنبكم 00 افوت اكل فى اى محل 00
دائماً فى الإنتظار 00 يدها على خدها – انتظار ان يرن الهاتف 00 انتظار ان يفتح الباب
تفتح التلفاز 00 وهى مشغولة الفكر 00 كصوت يؤنسها فى وحدتها
تفتح المذياع 00 ليأتيها صوت الست فإذا انكر خلا خله 00 وإذا الدنيا كما نعرفها وإذا الأحباب كلا فى طريق و00مضى كلا الى غايته – لاتقل شئنا 00 ولم تفهم ولم تسمع سوى هذه الكلمات ومعانيها 00 ولم تشأ ان تترك حياتها للصدفة والحظ و000و يضيع مابقى من العمر مهما كان قصير – فإذا كان الذين تحتاجهم والذين تتمنى ضمهم الى صدرها لايحتاجونه الان وتباعدوا فلتذهب الى من هم محرومين من الحنان وفى شوفاً الى المشاعر الطيبة الفياضة فهم اولى بها وهى اولى بهم 00 ولتبدأ مرحلة جديدة – يملؤها الأخذ والعطاء لآخرين 0
اتصلت بصديقتها الوحيده 00 عامله ايه 00 كيف الأحوال 00
كما الأحوال لديك 00 مللت - ولكن لدى فكرة ارجو ان نشجع بعض عليها ما رأيك ؟
هاتى ما عندك 00
إذا كان انشغل كل منهم بحياته فلننشغل نحن ايضا بحياتنا 00 ونبحث عن من يستحقون فيض مشاعرنا فهم احق بها ونفذن ما فكرن فيه وبدأت فى الخروج والبحث عن الدور 00 تلو الدور 00 تربت على خد هذه وتحنو على ذاك – تمد يد المساعدة هنا وهناك 00 لا تشعر بمرور الوقت ، احست بأن حياتها لها معنى 00 لا بل معانى جياشه بدأت تنمو بداخلها 00 معانى حركت كل المشاعر الراكده ولأول مرة تشعر انها تعيش 00 تحيا حقيقة وليس بين الخيال ومرارة الانتظار 00 تشعر بذاتها 0
وفجأة يرن الجوال 00 رنات 00 ورنات متتابعة 00
ماما هاتف المنزل لا يرد حاولنا مراراً وتكراراً 00 خشينا ان يكون حصل لك مكروه
ماما انتى فين 00 ذهبت من يومين الى المنزل لم اجدك 00
ماما 00
ماما 00 ازاى نلاقيك 00 احنا جايين بكرة
لا بكره مش فاضية ورايا 000
طيب بعد يومين 00
لا معلهش مشغولة جداً 00 ورايا حاجات مهمة واخده كل وقتى 00
طيب ازاى نتصل بك نطمئن عليك 00
بيننا رنات جوال 000
ياااااااااااااااااااااااه وتذكرت فجأة شىء النور موجود دائماً 00 المصباح يضىء بمجرد ان تضع يدها على زر الكهرباء الثلاجة تعمل 00 التلفاز يمجرد ان تفتحه يعمل 000 كل ذلك دون ان تشعر بفائدة كل ذلك الا ان يقطع التيار عن المنزل 00 عن الحى 00 فجأة تجد الاف الأيدى تمتد الى الهاتف 00 الووووووووو شركة الكهرباء – الكهرباء مقطوعة 00 ارجوكم على وجه السرعة اصلحوا العطل 00 نحن فى حاجة شديدة وملحة اليها 00؟؟
فى حجرتين وصالة صغيرة تزوجت انجبت الابناء والبنات 00 سنوات وسنوات تمنى نفسها ان تقطن فى شقة واسعة من عدة حجرات خاصة بعد ان كبر البنات والاولاد وكان يجب ان توفر للبنات حجرة والصبيان حجره ولهما حجرة – ناهيك عن زيارات الأقارب من المدينة البعيدة والتى كان لزاماً ان تخلى لهما احدى الحجرتين لزوم كرم الضيافة 00 الى ان حقق الله امنيتها – كان الاولاد كبروا وبدأ كل منهم يشق طريقه ويبحث عن شريك حياته ، وبدأوا ينسلون من بين يديها واحدا تلو الواحدة ( سنة الحياه) تنتظرهم فى لهفة يوم العطلة الأسبوعية ليتجمعوا حولها والاحفاد - استيقظت مبكرة مهرولة الى المطبخ لتعد ما يحلو لهم من الأصناف وتتذكر هو يحب 000 وهى تحب00 محاولة جاهدة ان تواءم بين الأصناف التى سوف تعدها – وتتذكر الأصناف التى صنعتها لهم الاسبوع الماضى حتى لاتكررها - وبكل الحب والهمه بدأت العمل وهى واقفة تتذكر أحفادها 00 هاهم يتقافزون حولها 00 يطلبون الحلوى 00 العصير 00
تيته 00 ياللا نجرى 00 حول المنضدة الصغيرة تحاول ان تدور تمسك بها حفيدتها وتتعالى ضحكاتهما – مسكتك ياتيته – تجلس من التعب تنادى عليهم 00 من حبيب تيته يهرولون الى حضنها – تضمهم بشدة الى صدرها تتمنى ان تحملهم بداخله حتى لايفارقونها 00 تتذكر – ماهو أعز الولد 0000
تخطو نحو الموقد 00 هاهم يتجمعون حولها 00 الله ياماما اكلك حلو 0
تنتظر 00 وتنتظر الى ان يدخل احدهم ومعه حفيدها – ماما انتى هنا ؟
نعم يابنى انا هنا ودائماً انا هنا فى الإنتظار
طبختى ايه النهارده
الاكله اللى انت بتحبها 00
ياخساره – اصل النهارده رايحين النادى وحانتغذى هناك
فجأة تنتبه 00 اين زوجتك 000
سبقت الى هناك
والاكل اللى انا عاملاها
سيأتى باقى الاخوة بالهنا والشفا 00 ها 00 عايزه حاجه 00 سلام
يدق الهاتف 00 باقى الأخوة 000 ماما عامله ايه ؟
ايه ده انتم لسه فى البيت
معلهش ياماما اصل النهارد 00000 وتتوالى الأعذار
وتثاقلت الخطوات وتباعدت المسافات ولم يعد لديها الا الإنتظار ان يأتى احدهم صدفة وهو مار يفتح الباب وينادى عليها00 ماما انتى هنا
نعم انا هنا 00 حا اروح فين 00 انا دائماً هنا فى الإنتظار
يتجاهل مغزى الكلمات 000 انا جعان 00 عندك ايه ؟
حاضر يابنى عشر دقائق يكون الاكل جاهز 00
لا عشره كتير 00 ورايا ميعاد هنا جنبكم 00 افوت اكل فى اى محل 00
دائماً فى الإنتظار 00 يدها على خدها – انتظار ان يرن الهاتف 00 انتظار ان يفتح الباب
تفتح التلفاز 00 وهى مشغولة الفكر 00 كصوت يؤنسها فى وحدتها
تفتح المذياع 00 ليأتيها صوت الست فإذا انكر خلا خله 00 وإذا الدنيا كما نعرفها وإذا الأحباب كلا فى طريق و00مضى كلا الى غايته – لاتقل شئنا 00 ولم تفهم ولم تسمع سوى هذه الكلمات ومعانيها 00 ولم تشأ ان تترك حياتها للصدفة والحظ و000و يضيع مابقى من العمر مهما كان قصير – فإذا كان الذين تحتاجهم والذين تتمنى ضمهم الى صدرها لايحتاجونه الان وتباعدوا فلتذهب الى من هم محرومين من الحنان وفى شوفاً الى المشاعر الطيبة الفياضة فهم اولى بها وهى اولى بهم 00 ولتبدأ مرحلة جديدة – يملؤها الأخذ والعطاء لآخرين 0
اتصلت بصديقتها الوحيده 00 عامله ايه 00 كيف الأحوال 00
كما الأحوال لديك 00 مللت - ولكن لدى فكرة ارجو ان نشجع بعض عليها ما رأيك ؟
هاتى ما عندك 00
إذا كان انشغل كل منهم بحياته فلننشغل نحن ايضا بحياتنا 00 ونبحث عن من يستحقون فيض مشاعرنا فهم احق بها ونفذن ما فكرن فيه وبدأت فى الخروج والبحث عن الدور 00 تلو الدور 00 تربت على خد هذه وتحنو على ذاك – تمد يد المساعدة هنا وهناك 00 لا تشعر بمرور الوقت ، احست بأن حياتها لها معنى 00 لا بل معانى جياشه بدأت تنمو بداخلها 00 معانى حركت كل المشاعر الراكده ولأول مرة تشعر انها تعيش 00 تحيا حقيقة وليس بين الخيال ومرارة الانتظار 00 تشعر بذاتها 0
وفجأة يرن الجوال 00 رنات 00 ورنات متتابعة 00
ماما هاتف المنزل لا يرد حاولنا مراراً وتكراراً 00 خشينا ان يكون حصل لك مكروه
ماما انتى فين 00 ذهبت من يومين الى المنزل لم اجدك 00
ماما 00
ماما 00 ازاى نلاقيك 00 احنا جايين بكرة
لا بكره مش فاضية ورايا 000
طيب بعد يومين 00
لا معلهش مشغولة جداً 00 ورايا حاجات مهمة واخده كل وقتى 00
طيب ازاى نتصل بك نطمئن عليك 00
بيننا رنات جوال 000
ياااااااااااااااااااااااه وتذكرت فجأة شىء النور موجود دائماً 00 المصباح يضىء بمجرد ان تضع يدها على زر الكهرباء الثلاجة تعمل 00 التلفاز يمجرد ان تفتحه يعمل 000 كل ذلك دون ان تشعر بفائدة كل ذلك الا ان يقطع التيار عن المنزل 00 عن الحى 00 فجأة تجد الاف الأيدى تمتد الى الهاتف 00 الووووووووو شركة الكهرباء – الكهرباء مقطوعة 00 ارجوكم على وجه السرعة اصلحوا العطل 00 نحن فى حاجة شديدة وملحة اليها 00؟؟
09 ديسمبر, 2007
جدى وجدك
مش عارفه ايه اللى مزعل الناس دى على اننا بنفتكر امجاد اجدادنا وانهم بنوا الاهرامات ومن غير تقدم ولا غيره تركوا لنا ثروة مش قادرين نحافظ عليها ومع ذلك فيه ناس زعلانين وبيقولوا كفايه الغنى بامجاد الماضى طيب تيجوا نعمل مقارنة بين اللى عمله جدى وجدك واللى حاصل النهارده 00 ماشى
جدى وجدك زرعوا القطن وكان من افخر انواع القطن وبشهاده العالم كله وكانوا بيسموه الدهب الابيض وكان الخواجه بياخده بتراب الفلوس
النهارده انت بتزرع القطن ومش لاقى حد ياخده منك وبيقولوا انه غير مطابق للمواصفات
جدى وجدك زرع الفمح وكان بيقضى ويفيض ياكل الناس كلها فى بر مصر
النهارده بنزرع الفمح وبرضه بيحاولوا ياخدوه بتراب الفلوس وبتقف السيارات المحمله به امام الشون والمخازن حتى يخسر التاجر والزارع دم قلبه وفى الاخر يروحوا يستوردوا قمح به سوس وعفن ومواد مسرطنه ويقولوا ان القمح اللى بنزرعه مش بيقضى
جدى وجدك دفعوا دم قلبهم فى الضرائب
واخدوها صرفوها على جراج رمسيس بناء وهدم بالملايين وما فيش حساب ولاكتاب
وصرفوها على اكتشاف البترول والغاز الطبيعى وباعوهم للاجانب برخص التراب
جدى وجدك ماتوا فى حفر القناه وابنك وابنى غرقوا وهما بيدوروا على رزقهم فى بلاد الله
جدى وجدك دفعوا التأمينات اللى قالوا عليها اجتماعية واخذوها وصرفوها على توشكى واستصلاحها وزراعتها وضاعت هباء
جدى وجدك خرجوا اليهود والاجانب من مصر وهما دخلوهم باتفاقية الجات والكويز
جدى وجدك كافحوا علشان ياخدوا ارضهم وما فيش اجنبى يحط رجله عليه
وهما اعطوهم الارض على طبق من فضه وولعت الدنيا من حولنا
جدى وجدك انشأوا القطاع العام وهما خصخصوه وباعوه للاجانب وللمستثمرين وتم طردك انت وابنك منها
قالوا معاش مبكر وخرجت ياولداه بمبلغ هزيل لايسمن ولايغنى من جوع ومعاش تتسوله كل شهر يادوب يكفى ثمن العيش والفول إذا كان
جدى وجدك محصورين دلوقت فى نومتهم وبيسألوا ياترى ايه اللى حا يجرى لك تانى
والى الحلقة القادمة
الاشتراك في:
الرسائل (Atom)
